السيد أمير محمد القزويني
91
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
الإجماع محقّق فيما ذكرنا قال : كيف يتّفق لكم ما ادّعيتم من الإجماع في سائر ما ذكرتم لعلي ( ع ) مع ما هو الظاهر المعلوم من خلاف الجمهور من أهل السنّة في ذلك ممّن يرون الخليفة بعد رسول اللّه ( ص ) أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ( رض ) ثم عليّا ( ع ) وما يرونه من الدفع لتلك الآيات والأحاديث التي جئتم على ذكرها لا سيما الخوارج الذين هم ألد أعدائه وخصمائه ؟ . قلت : كيف خفي عليكم الأمر وأنتم تعلمون أنه لا نعلم أحدا من الأمّة ، حتى الخوارج ، دفع إجماع المختلفين في الظاهر كما تقولون على تسليم ما أوردناه من الأحاديث النبويّة ( ص ) والآيات القرآنية التي نصّ فيها رسول اللّه ( ص ) على خلافة علي ( ع ) بعده ( ص ) ؟ وكيف يتسنّى لهم أن ينكرونها أو يناقشوا في ورود ذلك عن النبي ( ص ) ، وهم أنفسهم قد أخرجوها في صحاحهم ، ونقلوها عن أسلافهم ، وتقبّلوها وأعملوا أفكارهم في استخراجها ، وتصحيحها ، إلّا أنّهم أوّلوها على غير وجوهها ، وحملوها على غير معانيها المطابقية لمنافاتها لما أحدثوه في السقيفة من اختيارهم غير علي ( ع ) للخلافة ، وأنتم تعلمون أنّ خلافهم للشيعة في حملها على غير معانيها لا يعدّ خلافا في صحة سندها